الرئيسيةمنتدي شباب مصر-س .و .جتحميل صور وملفات بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيناريو للعفو عن مبارك وأسرته مقابل رد الأموال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصراوي
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 121
نقاط العضو : 197
تاريخ التسجيل : 30/08/2009
العمر : 29

مُساهمةموضوع: سيناريو للعفو عن مبارك وأسرته مقابل رد الأموال   الأربعاء مايو 18, 2011 6:41 am

القاهرة - ياسر مهني وفاطمة حسن

اعترفت مصادر مطلعة على سير التحقيقات مع عائلة الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأن هناك سيناريو يجرى دراسته حاليا بالفعل من جانب السلطات المصرية للعفو عن عائلة الرئيس المخلوع وزوجته، في مقابل إعادة الأموال التي تحصلوا عليها بطريق غير مشروع على اعتبار أن الشعب لن يستفيد من حبسه دون رد الأموال.
وقالت المصادر، لـ «العرب»، إن السلطات المصرية تدرس تجارب بعض دول أميركا اللاتينية في هذا الشأن، وأضافت أن السيناريو يقضي بأن يتم العفو عن قرينة مبارك «سوزان ثابت» أولا لتقوم هي بنفسها بإعادة أموال آل مبارك بالكامل، والتي يصعب تتبع أرصدتها البنكية بالخارج وكذلك مساهمتها الاقتصادية ببعض الشركات في أنحاء العالم، في مقابل العفو الكامل عنها وإصدار أحكام مخففة على نجليها علاء وجمال قد تصل إلى عشر سنوات لكل منهما فقط.
وتابعت المصادر: أن الرئيس المخلوع أعلن استعداده لأي خطوة في هذا الاتجاه تمنع سجنه وزوجته في طرة، وأنه طرح عدة مرات إمكانية إنهاء حياته طبياً وإعلان موته بشكل طبيعي إذا لم يقبل هذا السيناريو.
وأشارت المصادر إلى وجود وساطات عربية ودولية أخرى لإقناع السلطات المصرية بسيناريو العفو من المجلس العسكري.
وبالفعل أفرج النائب المصري العام المستشار عبدالمجيد محمود عن سوزان ثابت (70 عاما)، أمس الثلاثاء، بكفالة «إثر تنازلها عن ممتلكاتها إلى الدولة، والتي قدرتها مصادر قضائية بـ24 مليون جنيه (الدولار يساوي 5.90 جنيه).
ويأتي هذا الإجراء بعد أيام من وضعها قيد الحبس الاحتياطي بتهمة الكسب غير المشروع، حيث نقلت على إثر هذا القرار الجمعة إلى غرفة العناية المركزة في مستشفى شرم الشيخ. وقالت مصادر إعلامية وقتها إن قرينة الرئيس السابق لم تبرر مصادر ثروتها في عدة بنوك مصرية وفي الخارج، كما أثبتت أن الفيلا التي تمتلكها بضاحية مصر الجديدة غير مملوكة لها في الأصل وتتبع جهة سيادية.
ويأتي ذلك فيما ذكرت صحيفة «الشروق» المصرية المستقلة أمس الثلاثاء، أن الرئيس المصري حسني مبارك يستعد لتوجيه خطاب «يعتذر فيه» للشعب المصري، عما يمكن أن ارتكبه من أخطاء، تمهيدا «لطلب العفو» من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون البلاد حاليا. لكن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي وشباب الثورة رفضوا اعتذار مبارك قبل أن يلقيه.
وحسب الصحيفة فإن خطاب مبارك يجرى إعداده الآن وقد يسجله قريبا ليتم بثه صوتيا عبر قنوات مصرية وعربية يقدم فيه مبارك عن نفسه وعن أسرته، خاصة حرمه سوزان ثابت- اعتذارا عما يكون قد بدر منه من إساءة لأبناء الوطن بسبب سوء تصرف ناجم عن نصيحة بعض المستشارين أو معلومات خاطئة تم رفعها للرئيس السابق، وذلك حسب مصادر مصرية وعربية رسمية.
وأوضحت أن الخطاب يقوم على صياغته الرئيسية أحد كبار الصحافيين المصريين الذين سبق له أن شارك في إعداد الخطاب العاطفي الذي ألقاه مبارك على مسامع الشعب المصري مساء الثلاثاء الأول من فبراير، وهو الخطاب الذي صادف تعاطفا كبيرا لدى الشعب المصري لساعات قبل أن ينقلب هذا التعاطف لحنق بسبب القتل والاعتداءات المرتبطة بموقعة الجمل في صباح الأربعاء 2 فبراير عندما هاجم بلطجية من أنصار حزب «مبارك» المتظاهرين العزل في ميدان التحرير وسط القاهرة.
وأشارت إلى أن الخطاب سيشمل أيضا إبداء الرئيس وزوجته الرغبة الأكيدة في التنازل عن كل ممتلكاتهما لصالح الشعب المصري، والرغبة في أن يتذكر هذا الشعب «أن مبارك كان يوما جنديا محاربا في صفوف القوات المسلحة للدفاع عن الوطن وإنه لم يكن يسعى أو يتوقع منصب الرئاسة وإنه سعى قدر استطاعته إلى تحمل أعباء هذا المنصب كما سعت زوجته للإسهام في الأعمال الخيرية برغبة خدمة المواطنين المصريين».
وبحسب الصحيفة فإن خطاب مبارك وتنازله عما يمتلكه من أموال تم حصرها بالفعل سيكون الهدف منه التقدم للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بطلب لكي «ينظر في العفو» عن الرئيس وقرينته.
وقال مصدر عسكري إن هناك جهات كثيرة بعضها مصري وبعضها عربي يتوسط لإتمام هذا الأمر في إطار صياغة قانونية مقبولة وفي ظل توافق شعبي، وأضاف أن أي قرار من المجلس العسكري سيأخذ بالتأكيد في الاعتبار رأى الشارع المصري والمصلحة المصرية في هذه المرحلة الحرجة.
ولا ينكر المصدر العسكري أن هناك «غضاضة لدى أوساط ليست بالقليلة» في القوات المسلحة إزاء أن يتم سجن أحد رجال القوات المسلحة بل القائد الأعلى السابق لها ولكن القوات المسلحة، حسب المصدر نفسه، لا تريد إغضاب الشعب المصري «خاصة أن الجميع يعلم أن الثورة المصرية (في 25 يناير) كان لها أسبابها الوجيهة، وهي الأسباب التي سبق أن أثارتها قيادات عديدة من القوات المسلحة مع الرئيس (السابق) مبارك».
ويخضع الرئيس السابق للحبس الاحتياطي بمستشفى شرم الشيخ الدولي نظراً لتدهور حالته الصحية، وتتهمه السلطات بالتحريض على قتل المتظاهرين، وجمع ثروات طائلة لا تتناسب ومصادر دخله، ووضع نجلي مبارك رهن الحبس الاحتياطي في سجن طرة الشهير، بالتهم نفسها.
وقد رفض خبراء سياسيون في تصريحات لـ «العرب» ما تم تداوله في تقارير إعلامية، عن نية مبارك تقديم اعتذار للشعب، أملاً في العفو عنه وأسرته، معتبرين أن في قبول العفو عودة إلى مرحلة بدائية تسبق وجود الدولة، وطالبوا بتطبيق القانون هروباً من شكوك ستصيب «العدالة» وتطبيقها في مصر، وأخذاً لحق الشهداء الذين قتلوا أثناء الثورة، وفي عبارة الموت، وفي رحلات هجرة غير شرعية بحثاً عن لقمة العيش.
اعتبر الدكتور عماد جاد، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، نية مبارك الاعتذار للشعب «اعترافاً بالخطأ» بعد ارتكابه جرائم سياسية، والتحريض على قتل متظاهرين، ونيته توريث البلد لابنه الذي قاد عمليات نهب ضخمة – بحسب وصفه.
ورغم تأكيده على أن طلب العفو من الشعب «خطوة مهمة»، فإنه أشار إلى أننا في بداية عهد ديمقراطي يجب إرساء قواعد ثابتة تدعمه. واقترح «جاد» في حال صدق الرئيس السابق في الكشف عن الأموال المنهوبة، إجراء استطلاع لعينات ممثلة من المحافظات المختلفة يشرف عليه مجموعة من أساتذة جامعيين مشهود لهم بالاستقلالية، أو إجراء استفتاء لعرض الأمر على الشعب، انطلاقاً من كون الشعب المصري لم ينتخب حاكماً له بعد – على حد قول الخبير السياسي الذي أكد أن رأيه الشخصي مع مصادرة أموال مبارك ومحاكمته، حتى يكون «عبرة لمن يعتبر».
من جانبها، رفضت الدكتورة هبة عبدالرؤوف، مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فكرة إجراء استفتاء، قائلة: الاستفتاءات تطرح لتحديد مسارات كبيرة في حياة الشعوب، وليس أمور إجرائية تتعلق بالعدالة، بجانب أن الاستفتاء أمر مكلف مادياً. وطالبت «عبد الرؤوف» بتكريس مفهوم المحاسبة والعدالة، معتبرة أن فكرة العفو لا يمكن قبولها إلا في حال إعادة شهداء الثورة، وضحايا تعذيب أمن الدولة، ومن ماتوا في عرض البحر بحثاً عن لقمة عيش. واختتمت «عبد الرؤوف» أن الأمر يتجاوز «مسألة الأموال» ليصل إلى «العبث بحياة الشعب».
الدكتور عمرو هاشم ربيع، المحلل السياسي، اعتبر طلب العفو التفاف على القانون والعدالة، وحقوق الأجيال القادمة، محذراً من نشأة نظم ديمقراطية بعد ذلك تظن أنها تستطيع السطو على ثروات البلاد، كما فعل «مبارك» الذي خلعه الشعب. ولفت «ربيع» إلى أن العفو عن مبارك سيصنع شكوكاً حول العدالة وتجزئتها.
واتفقت الدكتورة أماني مسعود، أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة القاهرة، مع «ربيع» في أن الاعتذار قد يكرس فكرة أنه طالما سمح لرئيس جمهورية سابق بالعفو، فيمكن أن يسمح لمن يلحقه في المنصب، مستنكرة السماح بحدوث هذا باعتباره علامة على مرحلة بدائية تسبق وجود الدولة. وحذرت «مسعود» من تسبب العفو في «دخول البلاد في علامات استفهام حول العدالة» مطالبة باللجوء إلى القانون هروباً من ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيناريو للعفو عن مبارك وأسرته مقابل رد الأموال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الاخبار - رياضة -اخبار عالمية ::   :: شئون مصرية-
انتقل الى: